جلال الدين الرومي

339

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- « إنني راض أن تبقي مني نصف روح ، أو أن أري الدنيا من مؤخرة بغل » . - إنه يري القطط صفا حوله « تترصده » ، فكان طائره يائسا من الطيران . 3965 - أو أنه رأي عدما ما سوي هذه الدنيا ، ولم ير في العدم حشرا كامنا . - مثل الجنين الذي يجذبه الكرم خارجا ، لكنه يهرب منه متجها نحو البطن . - إن اللطف يوجهه نحو مصدره ، لكنه يجعل لنفسه مقرا في بطن أمه . - قائلا : إنني إن خرجت من هذه المدينة التي أحبها ، فهل أري بالعين - واعجباه - هذا المقام ؟ - ولو أن بابا كان موجودا في تلك المدينة الضيقة ، أستطيع أن أنظر منه إلي داخل الرحم ؟ 3970 - أو أنه كان لي طريق كسم الخياط بحيث يصير الرحم مرئيا لي وأنا خارجه ! ! - فذلك الجنين بدوره غافل عن عالم رحب ، وهو مثل جالينوس لم يؤذن له . - وهو لا يعلم أن تلك الرطوبات الموجودة حوله ، ذات مدد من عالم خارجي . - وهي شأنها شأن العناصر الأربعة في الدنيا ، تأتي بمائة مدد من مدينة اللامكان . - وأن « الطائر » وإن كان قد وجد الماء والحب في القفص ، فإنما قد جلبت إليه من البستان والساحة . 3975 - وأن أرواح الأنبياء ترى البستان وهي في ذلك القفص في وقت الانتقال والفراغ « من الجسد » .